الشيزوفرينيا السياسية
بقلم الدكتور زكريا الملكاوي
تم اليوم مقتل المعارض البارز من حزب (أ.ش) السوداني ، في دولة عربستان .
وبعد أن حققت شرطة عربستنان تأكد لها بالصور ضلوع المخابرات السودانية في اغتيال الناشط المذبوح ، من قبل مجموعة من أفراد المخابرات السودانية والذين كانوا يحملون جوازات سفر بريطانية وفرنسية وبلجيكية ، وتكشف أن غرفة العمليات كانت تدار من الأراضي النمساوية بعد أن تم التحقق من بطاقات الاتصال الصادرة من النمسا ،وتحمل رقما نمساويا .
دعت بريطانيا ولم تستدعي السفير السوداني ،وتشاورت معه ولم توبخه وخرج السفير السوداني من الخارجية البريطانية قائلا للصحافة :إن الأمر عادي وجاء في سياق التشاور .
أما فرنسا فقد استدعت حارس في السفارة السودانية وأبلغته أنها تحقق في الأمر .وكذلك فعلت الدول المعنية الأخرى .
وبعد أيام تكشفت للشرطة عربستان أن المقررات السودانية قد أخطرت الحكومة البريطانية عن عزمها اغتيال المذبوح وبجوازات سفر بريطانية وفي دولة ذات سيادة .
قالت بريطانيا على إثرها أن إعلامها بالخطة جاء من باب العلم لا للاستشارة ، كان هذا التوضيح مقنعا للعالم ، حيث لم نشهد أوباما الأب الروحي للقضية أو حتى المتحدث باسم خارجيته أو أي خارجية غربية بالتنديد بالحدث .
وقد كان قد اغتيال معارض آخر المبحوح في ظروف مشابهة من قبل دولة أخرى .
هذا هو الخبر ، وقد قام احد خبراء الرياضيات السياسية بالتحليل التالي
بما أن المبحوح = المذبوح
وان السودان دولة والدولة الأخرى دولة وجوازات السفر البريطانية
تصنع من أوراق فاخرة وبما أن عربستان = عربستان
وبما أن المقال الحالي يمثل الغيبوبة والجهل والشيزوفرينيا السياسية فان العالم تماما كما المقال.
عالم مصاب بالجذام السياسي والأخلاقي .
وبما أن المقال سيكون مقالا إخباريا عاديا، لو أن السودان تمتلك مئات الرؤوس النووية والصواريخ البالستية فذلك دلالة أكيدة على أن العالم أصيب بجذام القوة والقتل والخوف لا الخجل .
وان العالم مصاب بشيزوفرينيا ، بكل أعراضها وتداعياتها ، وانه يعقد الاجتماعات التي تكلف الملايين ، للحد من الأسلحة وبنفس الوقت لا يحترم أو ربما يخاف إلا ممن يمتلكها .أليس العالم قد فقد صوابه ؟