مـا كـان إبراهيم يهودياً و لا نصرانياً
يدعي اليهود أنهم العبرانيون و أن إبراهيم الخليل منهم و هذا أمر مغلوط
فمصطلح " العبري " أو " العبراني " كان يطلق على طائفة من القبائل العربية في شمال جزيرة العرب و بادية الشام حتى صارت كلمة " عبري " مرادفة لابن الصحراء و كان ذلك نحو الألف الثانية قبل الميلاد و بهذا المعنى وردت كلمات " الهبيري , الإبري , الخبيرو , العبيرو " في المصادر المسمارية و الفرعونية القديمة و في تلك الأثناء لم يكن هناك و جود للإسرائيليين أو الموسويين أو اليهود و هذا المصطلح لم يرد في القرآن مطلقاً و هذه الكلمة استعملها الحاخامات في وقت متأخر في فلسطين
و يدعي اليهود أن إبراهيم الخليل من الإسرائيليين و لا يخفى أن الاكتشافات الأثرية الأخيرة أظهرت أن كلمة " إسرائيل " كانت اسماً لموضع في فلسطين و هي تسمية كنعانية و وردت بهذا المعنى في الكتابات الفرعونية التي ترجع إلى ما قبل عصر موسى مما يدل على أنها كنعانية عربية
و هنا لابد من الإشارة إلى أن فلسطين باعتراف اليهود أنفسهم في التوراة كانت أرض غربة لإبراهيم و أبنائه حيث إنهم كانوا مغتربين بين الكنعانيين و سكان فلسطين الأصليين
و مصطلح " إسرائيل " يقصد به يعقوب حفيد إبراهيم ـ عليه السلام ـ
و هو و أبناؤه دورهم محصور في منطقة حران حيث ولدوا و نشؤوا أما فلسطين فهي دار غربة لهم و قد وجدوا في القرن السابع عشر قبل الميلاد و هو عصر إبراهيم ذاته
أما قوم موسى فهم من الجنود الفارين على أرجح الاحتمالات تصحبهم جماعة كبيرة من بقايا الهكسوس في القرن الثالث قبل الميلاد و هؤلاء كانوا مع دين التوحيد الخالص و هو غير دين اليهود الذين يدعون
إلى عبادة الإله " يهوه " الخاص بهم
و تعاليم موسى و شريعته كتبت بالهيروغليفية و أخذ الموسويون
بلغة كنعان و ثقافتهم و تقاليدهم منحرفين عن تعاليم موسى و شريعته
و هؤلاء هم الذين عرفوا فيما بعد باليهود و " اليهود " كلمة أطلقت على بقايا جماعة يهوذا الذين سباهم نبوخذ نصر إلى بابل سنة 586 ق . م من مملكة يهوذا المنقرضة و اقتبس هؤلاء لهجتهم الآرامية في أثناء السبي و بها دونوا التوراة التي بين أيديهم أي بعد زمن موسى بثمانمائة عام و قد هدف اليهود من تدوينهم التوراة بهذه الطريقة إلى أمرين : ــ
أولاً : تمجيد تاريخهم بإرجاعه إلى الشخصيات المقدسة خاصة إبراهيم الخليل عليه السلام و بيان أنهم شعب الله المختار
ثانياً : جعل فلسطين موطنهم الأصلي
و من هنا يتضح أن إبراهيم و إسماعيل ينتميان إلى القبائل العربية الآرامية
الموجودة قبل الإسرائيليين و الموسويين و اليهود بعدة قرون
فعصر إبراهيم عليه السلام عصرٌ عربي قائم بذاته و ليس له صلة بعصر اليهود
قال الله تعالى : (( ما كان إبراهيم يهودياً و لا نصرانياً و لكن كان حنيفاً مسلماً و ما كان من المشركين ))
نزهه تعالى من دعاويهم الكاذبة ، وبين أنه كان على الحنيفية الإسلامية ولم يكن مشركا . والحنيف : الذي يوحد ويحج ويضحي ويختتن ويستقبل القبلة . وقد مضى في " البقرة " اشتقاقه . والمسلم في اللغة : المتذلل لأمر الله تعالى المنطاع له . وقد تقدم في " البقرة " معنى الإسلام مستوفى والحمد لله
http://216.176.51.113/newlibrary/display_book.php?idfrom=933&idto=933&bk_no=48&ID=353
أما قضية أن اليهود من الجنس السامي الذي ينحدر منه الساميون و منهم العرب فهذا تصنيف غير صحيح ورد لأول مرة من قبل العالم الألماني شلوتسر عام 1781 م و قبول هذه التسمية ضلالة تقود إلى جهلين
انتفاضة الشعوب الاسلاميه
http://img517.imageshack.us/img517/8310/alnaqeb484bc09f2a.gif
منقول من المنتديات التي لم تذكر صاحب الموضوع اوالمقال