تُعدُّ الحركة الشعرية في الأردن حركة متجددة ومتطورة، حيث واكبت التطور الزمني، فنجد الشاعر الأردني قد واكب تطور تلك الحركة، فجاء شعره شاملاً ومتجددًا لتطورات الحياة بجوانبها المختلفة، سواء أكان من حيث المضمون، أم من حيث الشكل.
فجاء الشعر الأردني مواكبًا للتغيرات والتطورات التي طرأت على العصر، فمثلاً عبّر الشاعر الأردني عن قضايا أمته المعاصرة، وتناول أحداث الحياة بجوانبها المختلفة، مثل: الجانب الوطني، والسياسي، والاجتماعي وغيرها .
إن الحركة الشعرية في الأردن حركة متجددة بتجديد قضايا العصر، إذ لبت التطورات التي ظهرت على الساحة الشعرية، فجاءت متكاملة معها، والدليل على تطورها ونموها المستمر أنها جاءت في مراحل عدّة، وكان لكل مرحلةٍ منها خصائصها ومواضيعها التي تتميز بها عن غيرها من المراحل.
بمعنى أن الشاعر الأردني لم يقف مكتوف اليدين أمام التطورات التي حصلت في الحياة، بل لبّى النداء، وجاء شعره معبِّرًا عنها، فتمثلت في شعره النزعة الوطنية لبلده الحبيب وما طرأ عليه، وكذلك النزعة القومية التي خرجت من الحدود الضيقة، التي نادى بها الشاعر الأردني وعزّزها في شعره، وتفاعل مع الواقع العربي، وزاد إحساسه بالمسؤولية من خلال توصيل رأيه إلى الشارع العام، وخاصة عبدالله منصور؛ لكونه عاش بفلسطين واكتوى بنار ويلاتها، فجاءت كلمته متسلطة ومتدفقة من إحساس عميق .
كما أن الحركة الشعرية في الأردن حركة لها خصائصها وموضوعاتها التي تميزها عن غيرها من البلدان العربية، وهي ما زالت تبحث عن تفردها وتميّزها الأكثر الذي يوصل إلى الإبداع .
أمّا عن موقع الأديب والشاعر الأردني من تلك الحركة، فإنه قد أثبت وجوده على الساحة الشعريّة، وأنه لا يقل تميزًا وإبداعًا عن إخوانه الشعراء العرب، هذا إن لم يكن قد تفوّق وبامتياز باعتراف كثير من الشعراء والأدباء مثل: د. إبراهيم خليل، د. محمود الشلبي، محمد سمحان، راشد عيسى، عبدالله رضوان، وغيرهم، وفي رأيي أن الشاعر الأردني واكب التطورات، فجاء شعره معاصرًا للقضايا المعاصرة، وكذلك الجوائز التي حصل عليها كثير من الشعراء الأردنيين في مجال الساحة الشعرية، تحسب لشاعرية الشاعر الأردني، ومواكبته للحركة الشعرية في العالم على امتدادها الزمني.
أما بالنسبة لحركة النقد، فمنذ أن كان أول شاعر كان هنالك أول ناقد، فالإبداع والنقد شيئان متلازمان، ولا شك أن النقد في الأردن قد أسهم إلى حدّ ما في تفعيل الحركة الشعرية والأدبية الأردنية، ولكن يجب أن نعرف أن النقد ليس خرقًا للحقائق، ولا هو عمل من أعمال قطّاع الطرق، ولا هو بالغريزية الانتقاصية وتوجيه التهم، لكنه يعني أخذ القارئ من يده إلى منابع الصور الشعرية الفذة، والكشف له عما في القصيدة من صور بلاغية، ولغة مصقولة ومهذبة، وصياغة عالية وأسلوب، وبناء خارج إطار الإساءة للنص.
وباعتقادي أن الناقد يجب أن يكون مثقفًا؛ لكي يتمكن من طرق أدوات النقد الأدبي، ولكي يتعرف على المدارس النقدية الحديثة، ولأن النقد حالة علمية معّللة، أما المبدع فلا يشترط فيه ذلك، فقد يكون من حملة الشهادات وقد لا يكون، كما يرى الباحث أن الناقد يجب أن يخفي اسم المبدع من النص، لكي ينظر إليه بموضوعية .
ويمكن القول إن الحركة الشعرية والنقدية في أي قطر عربي جزء لا يتجزأ عن باقي الأقطار العربية، ويحث على إبداع الشباب الأردني المبدع، فالمبدعون الشباب حتمًا أعطوا العمل الإبداعي بشكلٍ عام من قصة وشعر معنى ومدًا جديدًا لم يؤلف لدى من سبقهم من مبدعين